حكم الزوجة التي تجرح زوجها بالكلام

الزوجة التي تجرح زوجها بالكلام

بعض النساء يعاملن أزواجهن بشكل غير لائق أبدًا، والمرأة التي تفعل ذلك تغفل بالتأكيد عاقبة هذا الفعل، وقد تطرق رجال الدين إلى هذا الموضوع مستندين على الأدلة الدينية التي ذكرها الله تعالى ورسوله الكريم.

حكم الزوجة التي تجرح زوجها بالكلام

ذكر الرسول الكريم جزاء المرأة التي تجرح زوجها بالكلام، فتصرخ في وجهه غاضبة، أو تعصي أمره بأن عاقبتها ستكون كالآتي:

  • تدعو عليها الحور العين، والدليل على ذلك قول النبي الكريم:

    لا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا إِلا قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِن الحُورِ العِينِ: لا تُؤْذِيهِ قَاتَلَكِ اللَّهُ، فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكِ دَخِيلٌ يُوشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا [1]

  • تلعنها الملائكة إن كانت تغضبه وتتمنع عليه حينما يطلب وصالها، والدليل الحديث الشريف الذي قال فيه الرسول:

    إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ، فَبَاتَ وَهُوَ عَلَيْهَا سَاخِطٌ، لَعَنَتْهَا المَلائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ [2]

  • تكون من المفلسين يوم القيامة، حيث يأخذ زوجها من حسناتها بقدر ما آذته بالقول، والدليل قول الرسول الكريم:

    “أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لا دِرْهَمَ لَهُ وَلا مَتَاعَ، فَقَالَ: إِنَّ المُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِصَلاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ، فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّار”[3]

  • دخول جهنم والعياذ بالله، لأنها عصت الله في عدم طاعتها لزوجها.

طريقة التعامل مع الزوجة التي تجرح زوجها بالكلام

فيما يلي طريقة التعامل مع الزوجة التي تجرح زوجها بالكلام كالآتي:

خطوات التعامل مع الزوجة التي تجرح زوجها بالكلام الدليل من القرآن والسنة
يتحدث الرجل باللين مع زوجته بضرورة أن تطيعه، وأن تكف عن قول أشياء مؤذية له

الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ، فَعِظُوهُنَّ[4]

يوضح لها زوجها أن طاعته فيما يرضي الله من الأسباب التي تدخلها الجنة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحصنت فرجها، وأطاعت زوجها قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت” [5]

إن استمرت المرأة في طريقتها السيئة في التحدث مع زوجها عليه أن يهجرها بأن ينام في مكان آخر بعيدًا عن سرير الزوجية. قوله تعالى:

“وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ”[6]

في حال لم تفد الخطوات السابقة، فإن الله سمح للزوج بضرب زوجته، لكن بشرط ألا يؤلمها، وألا يكون ضرب مهيناً. قوله تعالى:

وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا[7]

إن تفاقم الوضع بينهما يمكن للزوج اللجوء إلى شخص صالح من أهله أو أهلها، للتحدث معها وتوضيح العواقب السيئة لمعاملتها لزوجها. قوله تعالى في سورة النساء:

وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا [8]

المراجع

  1. ^ السلسلة الصحيحة , الألباني، معاذ بن جبل، 173، إسناده صحيح
  2. ^ صحيح البخاري , البخاري، أبو هريرة، 5193، صحيح
  3. ^ صحيح مسلم , مسلم، أبو هريرة، 2581، صحيح
  4. ^ سورة النساء , الآية 34
  5. ^ ذخيرة الحفاظ , ابن القيسراني، أنس بن مالك، 1/332، ضعيف
  6. ^ سورة النساء , الآية 34
  7. ^ سورة النساء , الآية 34
  8. ^ سورة النساء , الآية 35
  9. ^ islamqa.info , زوجته تعصيه وتغضبه وترفع صوتها عليه , 19/02/2024
  10. ^ naasan.net , جزاء المرأة التي تؤذي زوجها , 19/02/2024
  11. ^ islamweb.net , أضواء على أحاديث ترهيب المرأة التي تؤذي زوجها , 19/02/2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هل يجب الغسل بعد العادة سرية للبنات
هل يجب الغسل بعد العادة سرية للبنات